الشيخ عبد الغني النابلسي
131
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
رفعت لقلبي في الغرام ظلامه لأمير حسن ما لديه جهاله أنظر عذولي في الجمال جلاله يا صاح ليس على المحبّ ملامه * إن لاح في أفق الوصال ملاح رفقا بنا يا أهل ذياك اللّوى إنّ المتيم عن هواكم ما لوى واللّه حلفة مغرم يشكو النوى لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى * كتمانهم فنما الغرام وباحوا سلمى التي يا ويح مهجة صبّها جرحت بمقلتها وأسهم هدبها « 1 » للّه درّ عصابة في حبّها سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها * لما رأوا أنّ السماح رباح شربوا كؤوس هوى الأحبة قهوة ولهم غدت كلّ المكاره شهوة طلبتهم الذات النزيهة نخوة ودعاهم داعي الحقائق دعوة * فغدوا بها مستأنسين وراحوا هم سادة منهم يطيب خضوعهم للحبّ حيث به تنير ربوعهم لمّا تزايد بالفراق ولوعهم ركبوا على سفن الدّجا فدموعهم * بحر وشدّة خوفهم ملاح نزعوا الثّياب فعوّضوا بثيابه وعن الخطا قد ساقهم لصوابه وهو المعزّ لهم برفع حجابه واللّه ما طلبوا الوقوف ببابه * حتى دعوا وأتاهم المفتاح
--> ( 1 ) المقلة : العين كلها ، أو سوادها وبياضها ( ج ) مقل . الهدب : شعر أشفار العينين .